عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

224

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

زاد في العرائس وعدد الحصى والثرى والملائكة أجمعين ، فلما رآها العرش قال يا رب لم خلقت هذه قال حتى تنسى عظمتك وتنظر إلى عظمتي . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : حملة العرش اليوم أربعة طول كل ملك سبعون ألف عام وطول قدمه ثمانية عشر ألف عام . وقال غيره كل ملك منهم له أجنحة شتى ووجوه شتى وألوان شتى في جسده لا يشبه بعضها بعضا رافعين أصواتهم بالتهليل ينظرون إلى العرش لا يطرفون لو أن الملك منهم نشر جناحه على الأرض لطبقها بريشة واحدة الأول على صورة الآدمي يقول اللهم ارحم بني آدم ولا تعذبهم وادفع عنهم برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والثاني على صورة النسر يقول اللهم ارحم الطيور ولا تعذبها وادفع عنها برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والثالث على صورة الأسد يقول اللهم ارحم السباع ولا تعذبها وادفع عنها برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والرابع على صورة الثور يقول اللهم ارحم البهائم ولا تعذبها وادفع عنها برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ويوم القيامة حملته ثمانية وقيل إن أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك وأربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك . وحكى القرطبي في سورة سال عن القشيري قال في السماء السابعة ثمانية أو عال أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء فوق ظهورهن العرش : هذا النبي الهاشمي محمد * هذا هو المدثر المزمل هذا حبيب اللّه هذا أحمد * هذا النذير الأبطحي المرسل هذا الذي شرع الشرائع للورى * هذا الذي هو في البرية يعدل هذا الذي ركب البراق ميمما * نحو الإله فمن لهذا يعدل هذا الذي استخلاه أعلى عرشه * رب العباد ووجهه يتهلل هذا الذي قطع الهواء وكان في * جنح الدجى فوق السماء يبجل صلى عليه اللّه ما هبت صبا * وغدا السحاب إلى القيامة يهطل ورأيت في روض الأفكار أن جبريل عليه السلام قال عند سدرة المنتهى : يا محمد قد جعلتك الوسيلة في حاجة قلت فيها حيلتي وانقطعت فيها وسيلتي فأنا فيها ذاهل الكفر داهش السر يا محمد حيرني حين أوقفني في ميدان أزله وأبده فجلت في الميدان الأول فما وجدت له أولا وجلت في الميدان الآخر فإذا هو في الآخر أول فطلبت الرفيق إلى ذلك الفريق فتلقاني ميكائيل في الطريق فقال إلى أين والطرق مسدودة والأبواب دونه مردودة لا يوصف بالأماكن المحدودة قلت فما وقوفك في هذا المكان قال شغلني بمكيال البحار وأنزل الأمطار وإرسالها إلى سائر الأقطار فاعرف كم للبحار زبدا وأعرف الأمطار وسقوط الندى ولا أعرف لأحديته أمدا ، قلت فأين إسرافيل ؟ قال في مكتب التعليم يقرأ أمثال ذلك تقرير العزيز العليم فطرفه عن النظر مقصور وقلبه عن الفكر محصور فهو كذلك حتى ينفخ في الصور ، قلت هلم نسأل